Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
بزشكيان: يسعون إلى استسلام إيران ولكننا لا نخضع.. الإشارات المتناقضة الصادرة عن الأمريكيين مريرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعلن استمرار الحصار على إيران حتى إبرام صفقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تسنيم": قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات لم يتغير وطهران مستعدة لمواجهة أمريكا ومعاقبتها مجددا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خلال اتصال مع عراقجي.. لافروف يؤكد ضرورة الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مستشار المرشد الإيراني: أي خطأ في حسابات الخصم سنضغط على زناد "التأديب النهائي"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قالیباف: ترامب يريد طاولة استسلام ولا نقبل التفاوض تحت التهديد.. نستعد لكشف أوراق جديدة في المعركة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعرب عن ثقته في استمرار مشاركة إيران في المفاوضات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتنياهو: طيارونا يسيطرون على سماء المنطقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البنتاغون: إصابة 415 عسكريا أمريكيا في العملية ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: نحقق نصرا ساحقا في الحرب على إيران والعدو في حيرة من أمره
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. العالم يترقب جولة المفاوضات الأمريكية–الإيرانية ومخاوف من عودة التصعيد العسكري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مجلة: الحرب على إيران تسدل الستار على الهيمنة الأمريكية
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية: تدمير 22 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 5 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيبينزيا: زيلينسكي لا يصدر سوى المرتزقة والأسلحة التي تظهر في جميع أنحاء العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بلومبرغ: أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر "دروجبا" يوم الثلاثاء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فضائح حملة التعبئة القسرية بأوكرانيا.. القبض على طاقم تصوير تلفزيوني فرنسي وإرساله للقتال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير خارجية إستونيا: لا نرى أي بوادر تهديد روسي بالهجوم على البلطيق أو الناتو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيبينزيا: التصعيد في الشرق الأوسط يقلل من "محصول" جولة زيلينسكي الأوروبية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سويسرا تعرض وساطتها لتسوية سلمية في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائد قوات "أحمد" الروسية الخاصة: خسائر الجيش الأوكراني على مدى السنوات الأربع تقترب من مليوني قتيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مندوب أوكرانيا يطالب أوروبا بمنح بلاده 1% من ناتجها المحلي الإجمالي كمساعدة عسكرية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية والبنية التحتية للنقل والمطارات في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: روسيا تخوض حرب وجود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لمقاتلة "سو-35 إس" الروسية في منطقة العملية العسكرية الخاصة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأمن الروسي يحبط هجوما إرهابيا أوكرانيا في ستافروبول بمشاركة مواطنة ألمانية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل مدني ونشوب حريق في ميناء توابسي الروسي بهجوم مسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي يدمر خلال 12 ساعة 17 مسيرة جوية معادية فوق مناطق روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحكومة الأيرلندية تعتزم إنهاء العقود المتعلقة بإيواء اللاجئين الأوكرانيين
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
RT STORIES
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نعمل في لبنان على خلق واقع جديد في الشمال (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا تقدم مساعدات إنسانية للبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"معاريف": الولايات المتحدة طلبت من لبنان إلغاء قانون حظر إقامة علاقات مع إسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مراسلنا: الجيش الإسرائيلي يفجر مباني سكنية ومنازل ببلدات شمع والناقورة والبياضة جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف منصة صواريخ محملة في جنوب لبنان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حزب الله يعلن تدمير 4 دبابات إسرائيلية من طراز ميركافا بعبوات ناسفة في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول إسرائيلي: نحن مستعدون للتصعيد ضد حزب الله والثقة بالجيش اللبناني منخفضة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا إلى سكان جنوب لبنان: يمنع عليكم العودة إلى هذه القرى!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. في اليوم الـ4 من هدنة لبنان: الجيش الإسرائيلي يمنع سكان الجنوب من العودة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيليون: حزب الله أعادنا ألفي عام إلى الوراء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"هآرتس": جندي إسرائيلي يحطم تمثالا للمسيح في بلدة جنوبي لبنان (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
-
فيديوهات
RT STORIES
سفراء يتفقدون مباني تاريخية ودينية ومنشآت مدنية مدمرة خلال الحرب في طهران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
التلفزيون الإيراني ينشر لقطات لحركة الملاحة في مضيق هرمز بين جزيرتي لارك وقشم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أهالي معتقلي داعش يتظاهرون أمام وزارة الخارجية في دمشق مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. الجيش الأمريكي يجبر ناقلة نفط على العودة إلى ميناء إيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مراسم وداع جندي فرنسي من"اليونيفيل" قتل في هجوم جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يفجر "مخبأ لعبوات ناسفة" في إحدى مدارس الخليل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من حروب الخليج إلى أزمة مضيق هرمز.. بحار عراقي يروي قصته على متن ناقلة نفط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نمر يقفز إلى نحو الجمهور أثناء عرض في سيرك بجنوب روسيا
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
نبض الملاعب
RT STORIES
تقارير تكشف عن "المرشح الأبرز" لخلافة صلاح في ليفربول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المقاتل الجورجي دفاليشفيلي: أحترم جميع مقاتلي جمهورية داغستان الروسية باستثناء واحد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لاعب روسي يدخل في قائمة "نادرة" مع ميسي ورونالدو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. هروب اللاعبين بعد اقتحام ملثمين أرض الملعب (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيمار يهرب من جماهير سانتوس (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس السوري يلعب كرة السلة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من مسافة 100 متر.. حارس مرمى يسجل هدفا رائعا ويخرج من الملعب للاحتفال مع والدته
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تصريحاتها الساخرة.. أول إجراء رسمي من الزمالك ضد الإعلامية ياسمين عز (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. أول هدف بعد اعتماد قاعدة "فينغر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوبوسلاي يكشف موقفه من الاستمرار في صفوف "الريدز"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. قناة "Modern MTI" ترد على بيان الأهلي بشأن محمود الخطيب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اشتباكات دموية في المدرجات تتسبب في إلغاء "كلاسيكو" باراغواي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصر.. المجلس الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من الأهلي ضد "حتحوت"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خريطة جديدة لكرة آسيا.. وأفضلية للسعودية واليابان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المصرية هنا جودة تصنع التاريخ في تنس الطاولة العالمي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سباق يتحول إلى مأساة.. وفاة متفرج وإصابة آخر في حادث رالي خطير (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عرض غير مسبوق.. تشيمايف يستفز أبطال الأولمبياد بتحد مفتوح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خطة أوكرانية تواجه رفضا روسيا.. تصعيد جديد في ملف كرة القدم
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
وقف إطلاق النار في غزة: اختراق أم فجر كاذب آخر؟
هناك أسباب مقنعة تجعلنا نتوقع أن ينتهي وقف إطلاق النار هذا مثل وقف إطلاق النار السابق. ليون هادار – ناشيونال إنترست
يُمثل الإعلان هذا الأسبوع عن موافقة إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من إطار جديد لوقف إطلاق النار استراحة مرحباً بها من الحرب الكارثية التي عصفت بغزة لمدة عامين. ولكن قبل أن نحتفل بما يُطلق عليه الكثيرون انتصاراً دبلوماسياً، يجب أن ندرك حقيقتين مقلقتين: هذا الاتفاق يحمل أوجه تشابه مقلقة مع وقف إطلاق النار في يناير الذي انهار في غضون أشهر، ويترك جميع القضايا الهيكلية التي أشعلت هذا الصراع دون حل يُذكر.
لنكن واضحين بشأن ما حدث في يناير ومارس 2025. حيث وقّع الجانبان اتفاقية من 3 مراحل، تفاوض عليها الطرفان بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر. وتضمنت الاتفاقية تبادل أسرى وإطلاق سراح سجناء وتقديم مساعدات إنسانية والتزامات إسرائيلية بالانسحاب. وقد صمد الاتفاق لمدة 58 يوماً بالضبط قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية مفاجئة في 18 مارس، مستأنفة بذلك القتال بكامل قوته.
إن أوجه التشابه مثيرة للقلق. ففي ذلك الوقت، كما هو الحال الآن، أعلن الطرفان اتفاقاً على شروط "المرحلة الأولى" مع الحفاظ على رؤى متضاربة جوهرياً للمرحلة النهائية. وفسرت إسرائيل الاتفاقية على أنها توقف مؤقت يحفظ حقها في استئناف العمليات العسكرية إذا لم تنزع حماس سلاحها بالكامل وتعترف بالهيمنة الأمنية الإسرائيلية. أما حماس فقد فهمتها على أنها بداية لوقف إطلاق نار دائم يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وحكم ذاتي فلسطيني. ولا يمكن أن يكون كلا التفسيرين صحيحاً.
إن الآليات التي فشلت آنذاك - الاعتماد على وسطاء لفرض الامتثال، وغياب آليات إنفاذ ملزمة، والاتفاق على العملية دون توافق على النتائج - لا تزال قائمة حتى الآن. وقد عدنا بشكل أساسي إلى بداية اللعبة التي يرفض كلا اللاعبين قبول قواعدها الأساسية.
ومع ذلك يختلف اتفاق أكتوبر من ناحية جوهرية واحدة وهو الموقف الأمريكي. فقد خلق استثمار ترامب في هذه النتيجة وتهديده الصريح لحماس بشأن إطلاق سراح الرهائن درجة من الضغط لم تحققها إدارة بايدن، على الرغم من كل جهودها الدبلوماسية. وتوعد ترامب بعواقب لعدم الامتثال، ويبدو مستعداً لدعم تلك التهديدات بدعم ملموس لإسرائيل.
وهذا ليس إيجابياً ولا سلبياً تماماً، بل يعكس حسابات مختلفة حول كيفية استغلال القوة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمثل خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، مع "مجلس السلام" المقترح والإشراف الدولي، محاولة لإنشاء هياكل مؤسسية قد تثبّت وقف إطلاق النار. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب قادراً على الحفاظ على رأس المال السياسي والتركيز المستمر اللازمين لمثل هذا الجهد.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما يكشفه هذا النهج عن الاستراتيجية الأمريكية؛ حيث تتعامل الخطة فعلياً مع الصراع بين إسرائيل وحماس كمشكلة منفصلة قابلة للحلول الدبلوماسية من أعلى إلى أسفل، في حين أنها في الواقع جزء لا يتجزأ من ديناميكيات إقليمية أوسع لا يمكن التفاوض بشأنها في اتفاق بوساطة واشنطن.
إن مصير وقف إطلاق النار هذا لن يعتمد في نهاية المطاف على الضغوط الأمريكية أو الهيئات الدولية، بل على ما إذا كانت الجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية ــ وخاصة مصر وقطر والمملكة العربية السعودية ــ ستختار الحفاظ على الضغط على الجانبين، وما إذا كان موقف إيران الإقليمي سيتغير رداً على ذلك.
لقد قُتل أكثر من 67 ألف شخص في حرب إسرائيل على غزة، وجُرح 170 ألف، وأصبحت المنطقة بأكملها غير صالحة للسكن إلى حد كبير. كما كشف وقف إطلاق النار في يناير أنه حتى مع توقف القتال، فإن لوجستيات إعادة الإعمار مرهقة، وغالباً ما تظل القيود الإسرائيلية على مواد البناء والمعدات والموارد قائمة.
ولا يمكن إنكار الضرورة الإنسانية؛ إذ يحتاج سكان غزة بشدة إلى الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية، كما يجب لمّ شمل العائلات ويجب الحداد على الموتى. وتُعدّ أحكام الاتفاق الحالي المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وعودة النازحين إلى ديارهم خطوات أولى أساسية. ومع ذلك، فإن الوصول الإنساني وإعادة الإعمار الحقيقي أمران مختلفان تماماً.
إن إعادة الإعمار الحقيقية كإعادة بناء المساكن والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، لا تتطلب فقط دخول المساعدات، بل دخول الإسمنت والحديد المقوى والمولدات الكهربائية والمعدات الثقيلة. وتتطلب إعادة الإعمار حرية حركة سكان غزة داخل غزة وإلى العالم الخارجي وإنهاء الحصار، وليس مجرد فترات هدنة إنسانية داخله. وتشير تجربة يناير إلى أن إسرائيل ستقاوم التطبيع الكامل للتجارة والتنقل، معتبرة هذه القيود إجراءات أمنية ضد إعادة تسليح حماس.
وإليكم الحقيقة المُرّة: لا يمكن إعادة إعمار حقيقية دون معالجة المخاوف الأمنية التي تؤدي إلى هذه القيود. وهذا يتطلّب إما نزع سلاح حماس الحقيقي والتحوّل السياسي، أو إنشاء هيكل حكم فلسطيني لمرحلة ما بعد حماس، مدعوم بضمانات أمنية من الدول العربية. ويبدو أن أيّاً من هاتين النتيجتين غير مطروح على طاولة المفاوضات الحالية.
إن الخلاف الجوهري بين إطار عمل ترامب ومطالب الحكومة الإسرائيلية لا يمكن حله كما هو مُعلن حالياً. فوفقاً لخطة ترامب ينبغي أن تنتهي الحرب بعد تسليم حماس الأسرى. ومع ذلك، تقول إسرائيل إن الحرب لن تنتهي إلا بعد نزع سلاح حماس.
وهذا ليس مجرد اختلاف لفظي. فقد أكد نتنياهو باستمرار أن أهداف حرب إسرائيل تشمل التدمير الكامل لقدرات حماس العسكرية والسياسية. كما أشار، من خلال تصريحات كبار أعضاء الائتلاف ومن خلال السياسة، إلى أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية طويلة الأمد على غزة - وخاصة ممر فيلادلفيا - لا تزال هدفاً حكومياً. وكشف بيان رسمي إسرائيلي في مارس 2025 أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من غزة رسمياً وإعادة توطينها، وهو هدف يتعارض جوهرياً مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وقد تكون مخاوف إسرائيل واردة ولكن لا يمكن لإسرائيل تدمير إيديولوجيا حماس بالقوة النارية. كما لا يمكن لحماس قبول تسوية دائمة تتخلى عن المطالبات الفلسطينية بالأراضي التي فقدتها عام 1967. وهذه تناقضات هيكلية لن يحلها أي ضغط عسكري أو وساطة دولية.
إن صمت الاتفاق بشأن إعادة بناء الوضع السياسي الفلسطيني يصم الآذان. فالسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، مُهمّشة في غزة منذ ما يقرب من عقدين. وحماس، التي تُدير غزة، لا يمكن نزع سلاحها والبقاء قوة سياسية في آن واحد. ولم يُبنَ أي بديل فلسطيني ذي مصداقية للحكم خلال الحرب.
ويمثل "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب، والذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويضم قادة دوليين مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، محاولة لفرض حكم خارجي على غزة. ولطالما كانت نتائج هذه الترتيبات متباينة تاريخياً. فالإدارات الدولية في البوسنة وكوسوفو وأماكن أخرى كافحت لبناء مؤسسات محلية قادرة على الاستمرار بعد توقف الدعم الخارجي. وتواجه غزة تعقيدات إضافية، فهي ليست منطقة متجانسة عرقياً ولا تتمتع بتقاليد الحكم الديمقراطي، وعانت من حرب استمرت عامين.
والنهج الأكثر واقعية يتطلب بناء قدرات الحكم الذاتي الفلسطيني من الصفر، مع تقديم الدول العربية - وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية - ضمانات أمنية ودعماً اقتصادياً لضمان عدم تحول أي إدارة يقودها فلسطينيون إلى ملاذ لإعادة تسليح حماس أو النفوذ الإيراني. ويتطلب هذا التزاماً طويل الأمد واستثماراً كبيراً من الدول العربية في الحكم الفلسطيني.
وإذا صمد وقف إطلاق النار في أكتوبر فسيُعيد تشكيل التحالفات الإقليمية. فقد استثمرت المملكة العربية السعودية رأس مال دبلوماسي كبير في مبادرات السلام في غزة وفي بناء علاقاتها مع إسرائيل. كما يخدم وقف إطلاق النار المستقر المصالح السعودية من خلال الحفاظ على الزخم نحو التطبيع مع إسرائيل. أما مصر، التي ستتحمل العبء الإنساني والأمني لانهيار غزة، لديها مصلحة واضحة في إعادة الإعمار والاستقرار. وحافظت قطر على دورها كوسيط وتحافظ على نفوذها داخل دوائر حماس.
وما يبقى غير مؤكد هو رد إيران. فطوال الصراع سعت الجماعات المدعومة من إيران إلى توسيع نطاق الصراع خارج غزة ليشمل لبنان والأراضي المحتلة. ويعتمد ما إذا كانت إيران تعتبر وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز المكاسب أم انتكاسة يجب معالجتها على متغيرات تتجاوز غزة نفسها؛ كالسياسة الأمريكية تجاه إيران وحسابات القيادة الإيرانية بشأن المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية واستمرار العقوبات الدولية.
وتجدر الملاحظة أن أي وقف إطلاق نار مستدام في غزة يجب أن يتضمن ترتيبات أمنية إقليمية تمنع المغامرات العسكرية الإسرائيلية وإعادة التصعيد من قبل حماس. وهذا يتطلب تنسيقاً بين المصالح الأمريكية والعربية والإسرائيلية، وهو تنسيق غير موجود حالياً بشكل مؤسسي.
لقد فشل وقف إطلاق النار بين يناير ومارس لأن كلا الجانبين اكتشف، بعد توقف الأعمال العدائية، أن لديهما أهدافاً حربية متضاربة، وقد طمساها من خلال المفاوضات. واعتقدت إسرائيل أنها أوقفت الصراع فحسب، بينما اعتقدت حماس أن الاتفاق يُمثل نهاية الحرب. ومع حلول مارس، أصبحت هذه التناقضات متناقضة.
ولكي ينجح هذا الاتفاق يجب على كلا الجانبين قبول التحكيم الدولي المُلزم أو مراقبة الامتثال. أما حالياً لا يثق أي من الجانبين بالآخر ولم يوافق أي من الجانبين على آليات تحقق مستقلة تتمتع بصلاحيات إنفاذ حقيقية. ولكلا الجانبين سجل حافل في تفسير الاتفاقات بما يحقق أقصى استفادة. ولذلك فإن المتطلبات الأساسية للنجاح هي:
أولاً، إنشاء آلية مراقبة دولية موثوقة تتمتع بصلاحيات إنفاذ - ليس مجرد وسطاء، بل مراقبين يتمتعون بسلطة التصديق على الامتثال والتوصية بتدابير إنفاذ، وهو ما يعني في المقام الأول ربط المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الاقتصادية للدول العربية بالامتثال.
ثانياً، وضع معايير واضحة وموضوعية لـ"نزع سلاح" حماس و"الامتثال الأمني" الإسرائيلي. ولكن ماذا يعني نزع السلاح؟ هل يعني نزع السلاح تدمير كامل لجميع الأسلحة، أم قبول قوة دفاعية محدودة؟ وماذا يعني الالتزام الأمني الإسرائيلي؟ وما مساحة الأراضي التي يجب على القوات الإسرائيلية إخلاؤها؟ وما هي القيود المفروضة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المتبقية؟ في الواقع يجب التفاوض على هذه القيود صراحةً، لا تركها مبهمة.
ثالثًاً، ربط إعادة الإعمار الإنساني وحركة البضائع إلى غزة بمقاييس الالتزام. ويحتاج كلا الجانبين إلى حوافز للالتزام بالاتفاق تتجاوز مجرد الالتزامات التفاوضية. كما يجب أن تكون موارد إعادة الإعمار الاقتصادي ووصول التجارة وتصاريح الحركة مشروطة بالامتثال المُتحقق منه.
رابعاً، الاستثمار الجاد في بناء قدرات الحوكمة الفلسطينية قبل محاولة تسليم السلطة الإدارية لأي كيان فلسطيني. وهذا يتطلب برنامجاً متعدد السنوات وممولاً تمويلاً جيداً بقيادة الدول العربية ودعم المؤسسات الدولية.
إن اتفاق وقف إطلاق النار هذا يمثل وقفة ضرورية في صراع مدمر. وقد ينجح في تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين وتقديم الإغاثة الإنسانية الفورية لسكان غزة المعذبين. وهذه إنجازات مهمة لا ينبغي الاستهانة بها.
ولكن من الحكمة الحفاظ على توقعات متواضعة بشأن آفاقه على المدى الطويل. ولا تزال الصراعات الجوهرية التي أدت إلى هذه الحرب دون حل. ولم يتم التوفيق بين المطالبات الإسرائيلية بتأمين الحدود والمطالبات الفلسطينية بتقرير المصير والتزام حماس بالكفاح المسلح ورفض إسرائيل قبول الدولة الفلسطينية تحت حكم حماس والمصالح الأمريكية والعربية الإقليمية في الاستقرار. وقد تم التستر عليها بلغة يختلف تفسيرها بين الجانبين.
إن أفضل نتيجة واقعية هي أن يستمر وقف إطلاق النار هذا لفترة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وعودة الرهائن والسجناء إلى عائلاتهم وبدء إعادة الإعمار على نطاق محدود. وإذا حدث ذلك فسنكون قد حققنا شيئاً ذا معنى، حتى لو لم نحل الصراع الكامن.
ولكن يجب ألا نخطئ في اعتباره وقفة في النضال من أجل حل التناقضات الهيكلية الكامنة. وعلينا أن ندرك أن العبء الأكبر لضمان نجاح هذا الاتفاق لن يقع على عاتق الوسطاء الدوليين، بل على ما إذا كان الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني يكتشفان، من خلال التجربة، أن مصالحهما طويلة الأمد تُخدم بشكل أفضل من خلال التعايش التفاوضي بدلاً من التنافس العسكري على التفوق الإقليمي والسياسي.
في النهاية لم يتحقق هذا الاكتشاف بعد وإلى أن يتحقق، ستظل جميع الاتفاقات مؤقتة.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات